الشافعي الصغير
103
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الابتداء بالتسليم لرضاه بذمته ولاستقرار ملكه لأمنه من هلاكه ونفوذ تصرفه فيه بالحوالة والاعتياض وملك المشتري للمبيع غير مستقر فعلى البائع تسليمه ليستقر أما المؤجل فيجبر البائع قطعا وفي قول المشتري لأن حقه متعين في المبيع وحق البائع غير متعين في الثمن فأجبر ليتساويا وفي قول لا إجبار لأن كلا منهما ثبت له إيفاء واستيفاء فلا ترجيح ورد بأن فيه ترك الناس يتمانعون الحقوق وعليه يمنعهما الحاكم من التخاصم وحينئذ فمن سلم منهما لصاحبه أجبر صاحبه على التسليم إليه وفي قول يجبران لوجوب التسليم عليهما فيلزم الحاكم كلا منهما بإحضار ما عليه إليه أو إلى عدل ثم يسلم كلا ما وجب له والخيرة في البداءة إليه قلت فإن كان الثمن معينا كالمبيع سقط القولان الأولان من الأقوال الثلاثة الأخيرة سواء أكان الثمن نقدا أم عرضا كما صرح به في الشرح الصغير وزوائد الروضة ولا ينافي ذاك تصوير الرافعي في الشرح الكبير سقوطهما في بيع عرض بعرض قال الشارح لأن سكوته عن النقد لا ينفيه وأجبرا في الأظهر والله أعلم لاستواء الجانبين في تعيين كل أما لو باع نيابة عن غيره كوكيل وولي وناظر وقف وعامل قراض لم يجبر على التسليم بل لا يجوز له حتى يقبض الثمن كما يعلم من كلامه في الوكالة ولا يتأتى هنا إلا إجبارهما أو إجبار المشتري ولو تبايع نائبان عن الغير لم يتأت إلا إجبارهما وإذا سلم البائع أجبر المشتري على التسليم في الحال إن حضر الثمن أي عينه إن تعين وإلا فنوعه مجلس العقد للزوم التسليم عليه بلا مانع ولإجباره عليه لم يتخير البائع وإن أصر على عدم التسليم إليه وفي الثانية بالإجبار عليه يصير